سياسة التقسيم هي أحد أهداف الكيان الصهيوني في المنطقة، وعندما يؤيد هذا المستعمر أية فكرة سياسية، فهو يدبر خلف الكواليس مؤامرة تخدم مصالحه ومصالح قوى الاستكبار في العالم.

فكل الحروب التي خاضها ضد العرب والمسلمين، تكشف عن وحشيته الإجرامية، فالشعوب العربية لن تثق بمن قتل الأطفال بمجزرة قانا الدموية في لبنان، وصبرا وشاتيلا، وغزة والقدس، وعدوانه في حرب تموز على لبنان، ودعمه للإرهاب في سوريا لأكثر من ست سنوات، وضرب الاستقرار في ليبيا وفي كل بقعة عربية.

سلسلة تاريخية دموية لهذا العدو المجرم، ذكرنا حلقة صغيرة منها، والآن يظهر بوجه جديد لخداع بعض الحكومات في الشرق الأوسط، وأيضاً مساعيه الهستيرية في توطيد العلاقات مع الدول الإفريقية، وذلك لحشد أنصار له في المجتمع الدولي، إلا أنه واجه سداً عربياُ إسلامياً أفشل هذه الأحلام، وتم تعليق مؤتمره في إفريقيا لوقت غير معلوم، إلى أن يلغى بشكل كامل.

تأييد نتنياهو لاستقلال الأكراد، ليس إلا سعياً لتفتيت سوريوالعراق وتركيا وإيران، فشعوب هذه الدول وحكوماتها، ترفض هذا المشروع التقسيمي، فالأكراد في كل دولة في الشرق الأوسط محترمون من قبل كل الشرائح الأخرى، ولهم الحق في العيش وأخذ كل حقوقهم المشروعة في قانون دولهم، إلا أن دخول هذا الكيان على الخط، يكشف الأيادي الصهيوني العابثة في المنطقة، والهادفة إلى إثارة الفتن والفوضى السياسية.

إن فشل المشروع الإرهابي الداعشي في المنطقة، جعل الكيان الصهيوني يتخبط ويرتكب المزيد من الحماقات والمجازر بحق الأبرياء، وما تم كشفه عن دعم تسليحي لحكومة ميانمار، ليس إلا خطوة صهيونية للإنتقام من المسلمين، وإفراغ حقده الدفين في سفك دماء الأطفال والنساء والشيوخ من مسلمي الروهينغا، كل يوم نكتشف بأن المجتمع العربي والإسلامي بحاجة ماسة، للتكاتف والتعايش السلمي، لمواجهة التفرقة والعنصرية، ولإفشال كل المخططات الصهيونية الإستعمارية والإجرامية.