المحاور|| نعيم ابراهيم

يجافي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب الحقيقة عندما يقول: “إن العسكريين الأمريكيين حرروا بشكل كامل جميع المناطق في سورية والعراق من مقاتلي تنظيم “داعش”.

وهو يحاول خداع المجتمع الدولي وحتى الأمريكيين أنفسهم، وقبله وزير دفاعه جيمس ماتيس زعم أن الأمم المتحدة سمحت للولايات المتحدة بالدخول إلى أراضي سورية.

وقال معلقاً على الأساس القانوني لتواجد الجيش الأمريكي في سورية:” إن الأمم المتحدة أعلنت أننا نستطيع، من حيث المبدأ، ملاحقة تنظيم “داعش” ونحن بالفعل هناك في سورية من أجل تدميره”.

وذكر الوزير أن هذا لا يعني أن الولايات المتحدة سترحل من سورية لكي تظهر “داعش” هناك من جديد.

معلوم أن مجلس الأمن الدولي لم يسمح للولايات المتحدة بتنفيذ عملية عسكرية في سورية التي أعلنت حكومتها مرات عديدة أنها لم توافق على تواجد القوات الأمريكية داخل البلاد ولذلك فهذا التواجد غير قانوني.

وطالبت بخروج القوات الأجنبية من أراضي سورية، من دون قيد أو شرط، وصرح غير مسؤول سوري أننا “نعتبر وجود القوات الأمريكية على الأراضي السورية عدواناً على سورية ويتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة”.

السؤال الآن، ما معنى أنه توجد في سورية، وفقاً لمصادر متعددة 13 قاعدة عسكرية أمريكية و تعمل الإدارة الأمريكية اليوم على إعداد ما أسمته “جيش سورية الجديد” من مسلحين كانوا قد ارتكبوا مجازر بحق السوريين وعاثوا تدميراً في البنى التحتية للبلاد.

لقد زعمت الإدارة الأمريكية أنها ترى في تنظيم “داعش” خطراً على الأمن القومي الأمريكي والسلام العالمي، وادعت أنها انشأت تحالفاً دولياً لمحاربته وجاءت بقوات عسكرية تنفيذاً لمهمة مواجهة “داعش”.

ولكن في الميدان كانت القوات الأمريكية تمارس دور الراعي والموجه والحاضن لـ” داعش”، فكم من مرة دافعت عنه وزودته بالسلاح والمؤن العسكرية وكم من مرة قدمت له الإسناد الجوي من أجل تمكينه من احتلال منطقة أو التغلغل في منطقة أو الانسحاب للتفلت من حصار؟ وأن دعم الإدارة الأمريكية “لداعش” واحتضانها له يعلمه كثيرون من المتابعين.

إذن هو ذات السلوك الأمريكي منذ عدة عقود ولم تتغير الإستراتيجية الأمريكية الهادفة إلى الهيمنة على مقدرات وثروات الدول تحت حجج واهية وشعارات جوفاء باسم حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة وهذه الأقانيم يفتقدها الداخل الأمريكي فكيف تتبجح الإدارة الأمريكية بنشرها في الخارج.

سوف تقاوم سورية بكل السبل  الاحتلال الأمريكي ولن ترضخ لسياسة الإبتزاز والهيمنة والضغوطات فما أخذ بالقوة لا يسترد بغيرها.