تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي أنباء حول هدنة تبدأ الساعة 12 منتصف ليل 27 آذار في بلدتي كفريا والفوعة والمطبقين الحصار عليهم، وأنباء وتعميمات تتحدث عن إخلاء البلدتين والخروج من إدلب بعد اتفاقات ومفاوضات، دون تأكيد الخبر من مصدر رسمي حتى اللحظة.

ولتوضيح ما يجري اليوم على الساحة الميدانية والمحلية والدولية كان لموقع المحاور الإخباري لقاء مع مستشار وزير المصالحة الوطنية أحمد منير محمد.. وفيما يلي نص المقابلة:

ملف “كفريا-الفوعة”.. هل سيتم العمل عليه بشكل أسرع؟ وهل من الممكن إخراج المحاصرين بعملية سياسية؟

بالنسبة لنا، وهناك ربط مباشر بين “كفريا –الفوعة” و”مضايا – الزبداني”، ووفق معطيات هذه الحالة التي فرضت نفسها علينا في إدلب نعمل على فك الحصار المطبق ولكن كثرة المشغلين لـ “النصرة” و”داعش” و”جيش الفتح” تجعل مثل هذه القرارت دولية، حيث تعمل قطر والسعودية وتركيا بالإضافة للدول الأوربية الداعمة للمسلحين، تتدخل بشكل مباشر في قرارت عدة أهمها إدخال مساعدة إلى كفريا والفوعة، كما أن المنظمات الدولية تغض الطرف عن الوضع المأساوي الذي يعيشه أهالي كفريا والفوعة.

بأوامر تركية المسلحين دخلوا إدلب، ولكن البلدتان صمدتا، لذلك تتجاهل المنظمات الدولية ما يجري هناك، شاهدنا الحقد اللحظي والآني في استهداف المدنيين في حركتهم بالقنص والقذائف الصاروخية والعبوات، عندها قمنا بربط ملف مضايا والزبداني بملف كفريا والفوعة، حيث يتم استخدام البلدتين للضغط على الحكومة السورية بتهديد مباشر، لذلك تحاول المجموعات المسلحة الحفاظ على هذه الورقة لديهم.

ومع ذلك، إذا حُل ملف كفريا والفوعة، سيُحل وفق التسويات السياسية على مستوى الإقليم، أي أن يدخل ملف كفريا والفوعة كما دخل ملف حلب والباب وجرابلس والملفات الأخرى.

هذا وضع البلدتين إذاً.. هل من الممكن الوصول إلى اتفاق في مضايا والزبداني؟

أؤكد لك أن اتفاق مضايا زبداني مرتبط باتفاق كفريا والفوعة ربطاً تاماً، وبالتالي لا يمكن أن يحدث أي اتفاق خارج هذا الأساس.

أي أن كفريا والفوعة محاصرتين يعني مضايا والزبداني محاصرتين ؟

بالنسبة لنا مضايا والزبداني ليستا محاصرتين، نحن لا نحاصر شعبنا، نحن نحاصر المجموعات المسلحة التي هي بالداخل والتي تأخذ تعليماتها وأوامرها من السعودية وقطر وتركيا بشكل مباشر، مادخل من إغاثة ودعم إنساني إلى الزبداني ومضايا، إذا قارنته بما دخل إلى كفريا والفوعة فسيكون كنسبة هي “أضعاف مضاعفة”، ونحن عندما نأخذ القرار والاتفاق الدولي من خلال المنظمة الإنسانية بإدخال المساعدت الإنسانية إلى البلدتين المحاصرتين أحياناً كثيرة يتم من خلال إسقاط جوي بسبب المجموعات المسلحة التي تمنع وصول الإغاثة أو تقوم بسرقتها، واستغلال الأهالي في بيعها لهم، يحاولون أن يستغلوهم برغيف خبزهم وعلبة الإغاثة لكي يتمكنوا من تجنيدهم لصالحهم.

لو تمت العملية السياسية وتم إخراج الأهالي، هل سينتهي ملف مضايا الزبداني بالكامل؟ وماذا سيحل بالمسلحين؟

نسبة نجاح العملية السياسية غير واضحة والواقع واقع عسكري لا يعطي أي مؤشر لحل سياسي في إدلب، لأن العملية السياسية أصبحت على مستوى القطر، وعلى مستوى دول، وليس على مستوى مناطق، ولكن أية تسوية سياسية قادمة ستكون من ضمنها كفريا الفوعة ومضايا والزبداني، وفي حال تسوية أو مصالحة في مضايا والزبداني فمن يريد تسليم نفسه لتسوية أموره سنتعامل معها كمواطن ويعود لحياته، ومن لايريد يتم التعامل معه كما تم مع مسلحي داريا.. ولكن في هذه الظروف نحن نأمل أن تصل الممساعدات الإنسانية إلى أهالي كفريا والفوعة وكذلك نحن نقدم وقتها مساعدات للزبداني ومضايا.

بالنسبة للعملية السياسية مهما تمت ومها كان شكلها ستكون على الشكل التالي، لن نسمح بعملية تغيير ديموغرافي أي أن ننقل أهالي كفريا والفوعة إلى زبداني ومضايا ونقل أهالي زبداني مضايا إلى كفريا والفوعة، ونحن كدولة هدفنا الأول هو التخلص من الإرهاب بالدرجة الأولى، واليوم، لولا مفرزات الارهاب، لا مبرر لأحد أن يخرج من أرضه.