نشرت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية تقريراً حول تمويل “الإرهاب” أعدته بعثة عمل شكلتها دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى لمكافحة غسل الأموال في العالم، كشفت فيه أن التنظيمات المسلحة في سورية والعراق يتم تمويلها بشكل كبير من خلال عمليات غسل أموال معقدة تشمل عمليات احتيال مصرفية تجري عبر الهاتف في جنوب بريطانيا.

“الإندبندنت” أشارت إلى أن التقرير يعتمد بشكل كبير على قضية أثارها عضو في مجموعة شرق وجنوب أفريقيا لمكافحة غسل الأموال -لم تذكر اسمه- يؤكد فيها “أن وكلاء السيارات المستعملة من بريطانيا ودول أخرى هم جزء من مخطط معقد لغسل الأموال تمول به التنظيمات الإرهابية”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه “في شهر أيار الماضي استمعت محكمة “وستمنستر” البريطانية إلى كيفية خداع بعض المتقاعدين ويبلغ أحدهم من العمر 96 عاماً، وسرقة آلاف الجنيهات منهم ليتم إرسالها كالعادة لتمويل “الإرهاب” في سورية، كما خسرت امرأة مدخراتها التي تبلغ 130 ألف جنيه استرليني في عملية احتيال وتم اتهام 5 رجال أطلقوا على أنفسهم اسم “بنك الإرهاب” بارتكاب الجريمة”.

وذكر التقرير أيضاً: “أن “الإرهابيين” الأجانب العائدين من مناطق النزاع بحاجة إلى الحصول على الأموال”، ويقول مدير مركز الدراسات الأمنية والاستخباراتية في جامعة باكنغهام البريطانية البروفيسور أنتوني جليز إن هذا الأمر يمكن أن يشكل وسيلة مهمة لتحديد المسلحين الأجانب خصوصاً أنهم جعلوا من تركيا طريقاً للعودة إلى بلدانهم وسيكون شيئاً جيداً أن تصبح تركيا هدفاً لاستخباراتنا.

وكما جاء في تقرير الصحيفة: “أنه في بعض الحالات التي أبلغت بها السلطات البريطانية تم الاتصال بالضحايا عن طريق شخص يزعم أنه ضابط شرطة أو أحد موظفي البنك لإبلاغهم بأن حساباتهم البنكية قد تم اختراقها بطريقة أو بأخرى، ومن ثم يقنعهم بسحب أموالهم أو تحويلها إلى حسابات خاصة أخرى تكون في حقيقة الأمر تابعة لمشبوهين، ثم يتم إرسال هذه الأموال للتنظيمات “الإرهابية” في سورية والعراق على شكل مبالغ صغيرة لتجنب لفت الانتباه”.

وجدير بالذكر إدراج الأمم المتحدة أسماء 4 من أخطر الإرهابيين البريطانيين على قائمة العقوبات الدولية التي تحظر عليهم السفر وتجمد أصول أموالهم ومدخراتهم في العالم.

المحاور