بدأت “إسرائيل” بالتراجع عن القرار القمعي الذي اتخذته أمس على لسان رئيس وزرائها “العقل المدبر” بإغلاق المسجد الأقصى، حيث أقدمت القوات الإسرائيلية على تركيب بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى في القدس المحتلة، بعد أن اقتحم ضباط كبار من شرطة الاحتلال المسجد وصادروا جميع مفاتيح أبوابه.
وتبع هذه الخطوة إخطار “إسرائيل” الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى بأنها ستفتح بوابات الحرم الساعة 12 ظهر اليوم الأحد.

إلا أن المقدسيين رفضوا هذا السماح التعسفي لأداء الصلاة، لنراهم يؤدون صلاة الظهر أمام باب الساهرة بالقدس المحتلة بعد رفض قوات الاحتلال السماح لهم بدخول البلدة القديمة والوصول للاقصى، تبعها هتافات غاضبة تعبر عنن رفضهم الدخول إلى المسجد من خلال البوابات الالكترونية.

أعقب ذلك توجيه وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي “جلعاد أردان” رسالة على الهواء للمملكة الأردنية الهاشمية قال فيها إن “الأقصى بيد إسرائيل، وهي صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في فتحه وإغلاقه”، على حد تعبيره.

هذا القرار يبدو أنه لن يمر مرور الكرام، فقد دعا رئيس المجلس الاسلامي الفلسطيني الشيخ محمد نمر زغموت المسلمين للاستنفار قائلاً: “آن الأوان لدق النفير إلى كل المسلمين للجهاد في فلسطين”، ونستذكر هنا المظاهرات التي انطلقت أمس في سلطنة عمان تنديداً بهذا القرار.

الاحتلال الإسرائيلي يستغل التطورات الأخيرة من أجل فرض مشاريعه في تهويد المسجد الأقصى المبارك وتقسيمه، حيث لم يجرؤ الصهاينة على منع صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، إلا بعد أن أدركوا أن حكام المسلمين مشغولون بمحاربة شعوبهم، أو الكيد لإخوانهم.

القرار تم التراجع عنه بعد أقل من 24 ساعة، بعد حسب تداعياته جيداً ومدى خطورته على الكيان الصهيوني وسفاراته في دول العالم التي ستكون عرضة للخطرحتماً، فالتراجع عن القرار أفضل من الاستمرار به لدى “نتنياهو”، وهنا نذكره بأن “الأقصى.. لا يُقصى”.