كشفت صحيفة “عكاظ” السعودية أن متهمين في قضية سقوط رافعة الحرم المكي بوسائل السلامة أدلوا باعترافات مثيرة بعدم وجود رخصة تشغيل للرافعة التي سقطت وأسفرت عن العديد من الضحايا، وقدم سلسلة الإجراءات المتبعة في التعامل مع وسائل السلامة وفي ما يتعلق بتشغيل الرافعة.

وبينت المصادر أن “المحكمة الجزائية في مكة المكرمة رصدت ذلك خلال مراجعة ملفات التحقيق والتقارير وإفادات المتهمين، وهو ما اعتبر مخالفة من بين المخالفات التي رصدتها الجهات المختصة”.

ونقلت الصحيفة عن المهندس المسؤول أنه أفاد بأن “العاملين في مقر الحادثة لم يكن لديهم إطلاع كاف على كتيب التشغيل”، ورغم ذلك فقد قدم المتهمون بالملف طعناً إلى الدائرة القضائية وادعوا أن المحكمة غير مختصة للنظر بالقضية وأنها من اختصاص مجلس الدفاع المدني.

وأكد ممثل الإدعاء العام السعودي في بيان له أن “المتهمين الـ13 في هذا الملف، ومع علمهم بإنعدام ضمانات السلامة، أقدموا على استخدام الرافعة، وأن ادعاءهم مرفوض بأن سوء الأحوال الجوية أدى إلى سقوط الرافعة”.

وأفادت مصادر موثوقة أن “المحكمة قسمت القضية إلى ثلاث تهم في الحق العام الأول يتعلق بتهم مخالفة أنظمة واشتراطات السلامة وعقوبتها محددة طبقاً لنظام الدفاع المدني، والثانية الإهمال والتقصير وعقوبتها تعزيرية تقدرها المحكمة، والتهمة الثالثة التسبب في إزهاق أرواح وممتلكات عامة وخاصة وهي تهم يقابلها الدية والغرامات والتعويضات وأي عقوبات إضافية تراها المحكمة”.

الجدير بالذكر أن حادثة سقوط رافعة الحرم المكي وقعت في 11 أيلول 2015، حيث سقطت رافعة كانت تستخدم في مشروع توسيع المسجد الحرام، وأدت إلى مقتل 107 من الحجاج وإصابة 238 آخرين، ومن بينهم مقتل 11 حاجاً إيرانياً وإصابة 15 آخرين.

وكانت السلطات السعودية أعلنت في البداية ان الحادثة المأساوية وقعت بسبب سوء الأحوال الجوية وهبوب رياح قوية، إلا أنها اعلنت لاحقاً أن الرافعة التابعة لمجموعة “بن لادن” للإنشاءات، وهي مملوكة لأسرة “أسامة بن لادن” الزعيم السابق لتنظيم “القاعدة”، المسؤولة عن هذا المشروع لم يتم نصبها وفق المواصفات اللازمة وإن العامل الانساني هو السبب في هذه الحادثة.

وكالات