لم يعد خافياً على أحد إصرار النظام الخليفي على استهداف المقدسات والرموز الدينية للشعب البحريني من منع إقامة صلاة الجمعة في مدينة الدراز المحاصرة للأسبوع الثالث والثمانين على التوالي إلى محاصرة عيسى قاسم في منزله ومنع من تلقي العلاج الضروري ومحاكمته.

فسياسة استهداف المقدسات الدينية من قبل النظام الخليفي تأتي بهدف تكميم الأفواه وإسكات الثورة البحرينية التي تستمد عمقها ومبادئها من قيمها الدينية والمذهبية.

منذ إنطلاق ثورة الرابع عشر من فبراير في البحرين تبنى النظام الخليفي توجهاً خاصاً هو توجهاً سعودياً بالأصل في إنهاء الوجود الشيعي في البحرين، وعندما لم يجد مبرراً لترحيل جميع أبناء الطائفة من البحرين سعى إلى محاربتهم واستهدافهم ثقافياً ودينياً والتضييق على شعائرهم ورموزهم الدينية من خلال منع كل ما يتعلق بالمراسم الدينية.

فالثوار في البحرين هي رمز لمقارعة الأنظمة الفاسدة والأنظمة المستبدة بطبيعتها لا ترضى بهذه القيم والثقافة التي تحمل في  في جذورها عمق التاريخ الإسلامي الأصيل.

لكن التعرض لهذه الثقافة العظيمة ستدخل الأنظمة في أسوء المهالك والإنهيارات، وهنا يتناقل القدماء في البحرين وصية الأمير سلمان لولده الأمير عيسى (والد الملك الحالي).