تشهد الحدود البرية الجزائرية الليبية حالة استنفار قصوى لسلاح الجو وقوات الدفاع الجوي عن الإقليم لمواجهة كل الاحتمالات المتعلقة بتطورات الوضع الأمني في ليبيا عقب الغارات الجوية المفاجئة على مدينة درنة والساحل الشرقي، لمنع تسلل مقاتلي تنظيم “داعش” وشبكات التهريب إلى الصحراء.

وبحسب مصدر خاص فإن وزارة الدفاع الوطني الجزائري أمرت قيادة الناحية العسكرية الرابعة والسادسة بنشر عدد إضافي لأفراد الجيش الشعبي الوطني مدعم بتغطية جوية في أعقاب قيام القوات المسلحة المصرية بضربات جوية استهدفت معاقل ومواقع لمعسكرات تنظيم “داعش” قرب مدينة درنة الواقعة شمال شرق العاصمة طرابلس رداً على هجوم وقع في محافظة “المنيا” في صعيد المصرية والذي خلف مصرع 29 شخصاً من الأقباط تبناه تنظيم “داعش”، وهو ما دفع بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى إعلان الحرب على الجماعات الإرهابية داخل وفي الخارج يجري بها تدريب مسلحين وتخطط لضرب بلاده.

ولقد خلفت هذه الغارات الجوية للطيران المصري فرار العشرات من مقاتلي التنظيم إلى الولايات والدول المجاورة بحثاً عن معاقل جديدة للاختفاء فيها وهو ما دفع بسلاح الجو الوطني وقوات الدفاع الجوي عن الإقليم إلى الاستنفار لمواجهة كل الاحتمالات المرتبطة بتطورات الوضع الأمني في الجارة الشرقية ليبيا.

وأشار المصدر إلى أن قيادة الجيش وضعت مخططا أمنياً لتشديد الرقابة على الحدود المشتركة مع ليبيا لصد أي عمل إرهابي ومنع تهريب الأسلحة إلى التراب الوطني عبر المسالك الصحراوية الوعرة، أين نشرت وحدات عسكرية على طول الحدود البرية المشتركة بين البلدين وتحديداً في ولايتي إليزي وادي سوف والتكثيف من نقاط المراقبة في مناطق تيمياوين وبرج باجي مختار عين قزام تين زواتين، مشيراً إلى أن وحدات الجيش الشعبي الجزائري أبلغت البدو والرحل بولايات الجنوب أن تنقلهم لن يكون إلا بإذن من قائد محلي للجيش أو الدرك وحذرتهم أن كل شخص لا يملك ترخيص بالتنقل سيعرض نفسه إلى التحقيق بسبب التهديدات والوضع الأمني المزري بدول الجوار.