أكد الخبير الأمني والاستراتيجي العراقي أحمد الشريفي، على خطورة إجراء استفتاء كردستان على المنطقة والعالم.

وقال الشريفي: “هذا الأمر لو حدث فلن يكون هناك عراق أو سورية موحدة، وفي حالة إجراء الاستفتاء المنطقة ستشهد أولى الخطوات الفعلية لسيناريو الشرق الأوسط الجديد”.

وأضاف الخبير أن “المشهد الحالي يقول أن الحكومة العراقية تتبنى خيار الدبلوماسية الوقائية، التي تعتمد على الحوار لإيجاد حل لنزاع قائم، وهذا الحوار تكون أبعاده محلية وإقليمية ودولية وقد حدث هذا بالفعل”.

كما أشار الشريفي إلى أن الخطورة ستظهر في حالة عدم تفاعل الإقليم مع الحوار الجاري، لأن هذا سيدفع المنظمة الدولية لوقف النزاع المحلي بنشر قوات دولية.

وأوضح الخبير الأمني أن هذا من الخطورة التي تهدد سيادة العراق وأمنه ووحدة أراضيه ووحدة الشعب، وتجنباً لحدوث ذلك يجب اتخاذ جملة من الإجراءات منها توسيع تفويض رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة من جانب البرلمان لرفع حالة الطوارئ، وتمكينه من اتخاذ قرارات بإقالة المسؤولين في بعض المحافظات.

ولفت الشريفي إلى أنه في حال قبل الإقليم بالحوار فإنه يطلب من الحكومة العراقية تحديد سقف زمني للانفصال الناعم بالتوافق، وهو ما لن تقبل به الحكومة، والأمر الأخطر أن إجراء الاستفتاء يمهد أيضاً للانفصال.

بينما أكد الشريفي أن القرارات التي اتخذتها الحكومة بناء على تفويض البرلمان والمحكمة الاتحادية تعد ملزمة للإقليم، وأن من لم ينصاع لها يعد متمرداً على الدستور والقانون، ومبدأ الفصل بين السلطات، ومن لا يمتثل للقانون فهو فوق القانون أو خارجه، وتلك هى إحدى الوسائل التي استخدمتها الحكومة ولا نراهن على المواقف الإقليمية لدول الجوار، والتي قد تغير مواقفها نتيجة لمصالحها السياسية والاقتصادية.

الجدير بالذكر أنه في حال تم إجراء الإستفتاء 25 أيلول الجاري علق الشريفي، أن خيار الحرب المباشرة سيكون صعب جدً في ظل الأوضاع الحالية التي ترسم المشهد العسكري والأمني في الموصل وكركوك.