وسط هزائمهم المتلاحقة، شنَّت عناصر “أحرار الشام” هجوماً عنيفاً على مواقع تابعة للجيش السوري في منطقة الشيخ سعد بغية السيطرة على معمل الإسمنت الذي يعد نقطة حماية لبداية الطريق الممتد عبر خناصر وأثريا إلى ريف حماة، والذي يسمى “شريان حلب”، كونه طريق الإمداد الوحيد إلى المدينة.

يبدو أن الهجوم الذي قام به مسلحو “أحرار الشام” جاء كإسناد لـ “النصرة” و”داعش” في حصار مدينة حلب، تزامناً مع التقدم النسبي الذي يحققه الجيش السوري على طريق خناصر-أثريا وذلك عبر سيطرته على معظم الطريق الذي خرج عن السيطرة إثر معارك عنيفة وتغطية نارية وجوية لتقدم القوات على الأرض.

مصدر ميداني أكَّد لموقع المحاور الإخباري أن “قوات الجيش قامت بتنفيذ خمس عمليات إنزال جوي على الطريق حيث تم حصار المسلحين من عدة جهات، وتمكنت من السيطرة على تلال عدة مهمة، وحققت بذلك تقدماً كبيراً لاسترجاع الطريق”.

وأضاف المصدر “إن العمليات التي يشنها تنظيمي داعش والنصرة بالتزامن مع تحرك عناصر أحرار الشام على طريق حلب تهدف إلى إفشال عمليات الجيش السوري الناجحة تحت غطاء جوي روسي”، مشيراً إلى أن “تعزيزات كبيرة وصلت إلى محاور المعارك على طريق السعن-أثريا، إضافة إلى إرسال مؤازرة إلى منطقة خناصر في حين ما زالت الاشتباكات جارية في منطقة الشيخ سعد قرب مدينة حلب”.

يشار إلى أن الجيش السوري كان قد تمكن من استعادة السيطرة على سلسلة قرى في الريف الجنوبي بعمق 10 كيلو مترات جنوباً في العمليات التي تهدف إلى تأمين طريق حلب-دمشق الدولي، إضافة إلى سيطرته على سلسلة قرى وتلال مهمة في الريف الشرقي الذي تجري فيه عمليات أيضاً لفك الحصار عن مطار كويرس العسكري واستعادة السيطرة على المحطة الحرارية والسعي لتأمين طريق حلب-الرقة”.

خاص موقع المحاور الإخباري