غنوة المنجد|| خاص المحاور

تعتزم فرقة “الهيئة العليا للمفاوضات” تغيير المايسترو الذي يقودها من باب “العزف على غير وتر”، بعد أن حُرقت ورقة القديم، فالحاجة لـ”قائد” جديد ذو تاريخ “مختلف” أصبحت ملحة مع المرحلة السياسية الجديدة التي تخيم على الأجواء.

ممول الفرقة “وزير الخارجية السعودي عادل الجبير”، يريد ربما تغيير السياسة، فأعلن أمام الإعلام أن “رياض حجاب” سيُستبدل وينتهي دوره خلال الاجتماع المقبل لـ”مؤتمر الرياض” الثاني.

والتصريح الأقوى للجبير جاء على هيئة اعتراف واضح وصريح بأن الرئيس بشار الأسد باقٍ، وعلى “الهيئة” الخروج برؤية جديدة وإلا ستبحث الدول عن حل لسورية من غير المعارضة.

كما أن التغيرات الجديدة التي عصفت بـ”الهيئة” كفيلة لأن تبشر بخرابها قريبا أو فشلها على الأقل، فطرد “الهيئة” لأحد أعضائها هو حدث لم يكن متوقع لا على المدى القريب ولا البعيد، “خالد المحاميد” الذي خرج عن اللحن، عزف بعيداً عن الفرقة الآن، فالموال الذي أدلى به ضرب بمبادئ وأسس لطالما نادت بها هذه الفرقة.

عدة وسائل إعلام نقلت عن مصدر تربطه علاقة مباشرة بالجبير في تصريح لصحيفة “رأي اليوم” أن الأخير يتبنى فعلاً  منذ 6 أشهر تقريباً داخل مؤسسات الحكم السعودية وجهة النظر التي تبشر بضرورة التعامل مع الملف السوري ضمن رؤية مختلفة عن ما كان  في السابق خصوصا عندما يتعلق الأمر بمصير الرئيس الأسد.

ويبدو حسب نفس المصدر أن الجبير يعبر أيضاً عن الرؤية الأقرب في الملف السوري للتيار النافذ في الإدارة الأمريكية.

لربما غير الجبير قناعته الشخصية، وربما أيضاً الكورس السعودي والأمريكي والمتحالفين معهم سيغيروا القناعة التي أعمت أبصارهم خلال السبع سنوات الماضية، فليس غريب الآن أن نقرأ تصريحات صادمة صادرة عن شخصيات سياسية “سورية وغير سورية” تعلن من خلالها استسلامها بطريقة غير مباشرة.

ولكن السؤال الذي يطرح هنا، من سيكون المايسترو البديل لـ”رياض حجاب” لقيادة سمفونية  “الهيئة” التي عنوانها “تنحي الرئيس”؟