أدان أهالي شهداء كفريا والفوعة، الانفجار الذي استهدف المهجّرين من أطفال ونساء وشيوخ، والذي راح ضحيته ما يقارب عن 130 طفلًا شهيداً وأكثر من 400 بين شهيدٍ وجريحٍ، معتبرين أن هذا الانفجار “مجزرةً لم يسبقْ لها بحقّ الطّفولة”، وجاء في البيان الصادر عن الأهالي:

نحن أهاليَ بلدتي الفوعة وكفريا ندين هذا العملَ الوحشيَّ الغادرَ الجبانَ ونحمّلُ مسؤوليّته بشكل أساسيّ ومباشر لكلّ من:

1- هيئة تحرير الشام بزعامة جبهة النّصرة الإرهابيّة وأحرار الشّام وبقية الفصائل الإرهابيَة المسلّحة الموقَعة على الاتّفاق، والتي تعهّدت بحماية قوافل المهجّرين قسريّاً فخانوا العهد والمثياق .

2- دولة قطر؛ الرّاعية الإقليميّة للاتّفاق، وتركيا المموّلتان والضّامنتان الأساسيّتان للجماعات المسلّحة الّتي وقّعت على الاتّفاق.

وبالوقوف على تفاصيل الانفجار، ورد في البيان: “حقيقة ما جرى بعد أن وصلت الحافلات إلى آخر نقطةٍ للتّبادل دون أيّ مرافقة ولا متابعة من قبل المنظّمات المشرفة على الاتّفاق، وهذا مثير للريّبة، بدأت الجماعاتُ المسلّحةُ بالمُماطلة والتّأخير بتنفيذ الاتّفاق بحججٍ واهيةٍ مدّة يومين في المعبر، والأهالي تحت ضغوطاتِ الجوعِ والعطشِ والظّروفِ اللاإنسانيّة في رحمة هؤلاءِ الجماعاتِ المسلّحة، وَمِمَّا وصلنا من صور وفيديوهات من شهودٍ كانوا أثناء حدوث المجزرة تبيّن أنّه تم إبعادُ عناصر المعارضة المسلّحة قبل التفجير، وتمّ جمع عدد كبير من أطفال الفوعة وكفريا أمام إحدى السّيارات بغية توزيع الطّعام الذي طالما كانوا محرومين منه، ممّا يدلّ على أنّ هؤلاء الجماعات كانت على علم بالتّفجير، ولم تبذل أيّ جهد في تجنيب المدنيّين من هذا العمل الجبان الّذي أودى بحيات المئات من الشّهداء والجرحى والمفقودين”.

كما أكد البيان أنّ هنالك حالاتِ خطفٍ تمّت لبعض الشّبان حيث كانوا على تواصلٍ مع ذويهم بعد التّفجير الغادر، ثمّ اختفوا في تلك الفوضى، وطالب بما يلي:

1- قيام الفصائل المسلّحة بتسليم كافّة المتورّطين في ارتكاب هذه الجريمة لتتمّ محاكمتهم في محاكم الجمهوريّة العربيّة السّوريّة.

2- نقل جميع الجرحى و المصابين إلى المشافي الحكومية في الجمهورية العربية السورية.

3- التزامُ الفصائل المعارضة ببقيّة بنودِ الاّتفاق وإتمامه وذلك بإخراج جميع من بقي في الفوعة وكفريا.

4- الكشف عن مصير المفقودين والمخطوفين الذين فقدوا بعد هذه الجريمة.

5- المطالبة بحماية دوليّة وضمانات للقوافل الخارجة من الفوعة وكفريا استكمالاً للاتّفاق.

6- مطالبة قطر الدّولة الرّاعية للاتّفاق والضّامنة للفصائل المسلّحة بدفع تعويضٍ عن كل شهيدٍ لذوي الشّهداء وتعويض الجرحى وكافّة المتضرّرين.

7- المطالبة بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لإدانة الاعتداء ولمحاسبة الدول الواقفة وراء هذا العمل الإرهابي الجبان.

8- من قام باتّهام الجيش السّوريّ والحكومة بالتّفجير ما هو إلا تبرئة لساحته ومسؤوليّته.

9- اعتبارُ يومِ السبت الواقع في الخامس عشر من نيسان يومَ الطفولة في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة تخليدًا لذكرى هؤلاء الأطفال.

المصدر: الإعلام الحربي المركزي