نشرت صحيفة “التايمز” البريطانية، مقالاً بقلم ريتشارد سبنسر، بعنوان “أهالي الرقة يأكلون العشب وأجسادهم المتناثرة لا ينتشلها أحد”.

حيث قال سبنسر في المقال: “توجد في الرقة جثث لضحايا تم قطع رؤوسهم من قبل تنظيم “داعش” أو من الذين استهدفوا من قبل قصف طائرات “التحالف” أو من قُتل جراء تعرضهم للقنص من قبل المسلحين”.

وأكد سبنسر أنه “في الموت الجميع متساو، فالجثث المتعفنة للضحايا التي قتلها التنظيم ملقاة إلى جانب جثث مقاتليه الذين ماتوا بسبب الغارات الجوية التي يشنها “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة، وهي ملقاة في الشوارع، بسبب كثافة القتال لاستعادة آخر معقل للتنظيم في سورية، ومن الخطورة بمكان المغامرة والخروج من البيت لسحبها من الشوارع”.

وأفاد ريتشارد سبنسر، نقلاً عن الناشط تيم رمضان، بأنه “منذ اندلاع الأزمة لا يوجد في الرقة من يدفن جثث القتلى المنتشرة في الشوارع أمام الأنظار العامة”.

كما اعتبر رمضان أن السبب وراء مقتل العديد من المدنيين في الرقة هو أن عدداً من العوائل هربوا من الخطوط الأمامية للحرب وقرروا البقاء معاً في الرقة، لذلك فإن غارة جوية واحدة تقتل العشرات هذه العوائل.

من جهته، لفت صاحب المقال إلى أن عدد المدنيين الذين قُتلوا في الرقة هائل جداً وعددهم أكثر من الـ700 شخص الذي أُعلن عنه في نهاية الأسبوع الماضي من قبل “المرصد السوري”.

وأفاد رمضان أيضاً أن الدواء في الرقة نفذ منذ 34 يوماً، كما لا يوجد طعام في هذه البلدة منذ 10 أيام، إذ يتناول أهالي الرقة العشب أو أوراق الأشجار ويضيفون اليها الخبز الجاف ليتمكنوا بذلك من إشباع بطونهم الخاوية.

كما أضاف هذا الناشط أنه في مدينة الرقة بعض الناس يبحثون عن الطعام في كل مكان، حتى في المطابخ التي تركها عناصر التنظيم، في حين تم اعتقال العديد منهم واتهموا بالسرقة.

الجدير بالذكر أن تنظيم “داعش” أغلق أبواب المدينة قبل أكثر من عام، ومن تسنّى له الخروج منها كان عليه أن يدفع مبلغاً يقدر بـ800 دولار، ومن لا يملك هذا المبلغ لم يكن له خيار آخر سوى البقاء داخل المدينة بانتظار قدره.