وضع الجيش السوري نصب عينيه منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي السيطرة على مطار “أبو الظهور” العسكري حيث بدأت قواته بدعم من الحلفاء، بشن هجمات متتالية من محورين للسيطرة عليه، الأول من ريف حماة الشمالي، والثاني انطلاقاً من ريف حلب الجنوبي.

وبحسب مصادر عسكرية محلية فإن الجيش السوري وحلفائه وصلوا إلى مشارف المطار، وطبقا لتلك المصادر فإن مسألة السيطرة على المطار باتت “شبه محسومة” بسبب انهيار دفاعات المسلحين في المناطق المحيطة بالمطار بسيطة التضاريس إلى جانب التمهيد النيراني الكثيف الذي تؤمنه مقاتلات سورية وأخرى روسية.

ويطرح اندفاع الجيش السوري للسيطرة على المطار تساؤلات حول مدى أهميته بعد أن سيطرت عليه المجموعات المسلحة عام 2015.

هناك اعتبارات عدة تجعل من “أبو الظهور” هدفا استراتيجياً، فهو ذو موقع استراتيجي ويمثل نقطة ارتكاز رئيسية وجسراً يصل الساحل والجنوب بالشمال السوري.

كما أن المطار يقع في منطقة مفتوحة قليلة الوعورة ما يجعل من احتمال خسارته بعد السيطرة عليه، أمرا شبه مستحيل، فضلاً عن مساحة المطار الكبيرة الممتدة على مساحات سهلية شاسعة ومترامية.

كما تكمن أهمية المطار بقربه من بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين من قبل المجموعات المسلحة.

أما عن موقعه الاستراتيجي، فهو يبعد 50 كم عن إدلب، ويبعد 50 كم عن حلب، ويبعد 36 كم عن خناصر، ويبعد 30 كم عن سراقب، ويبعد 37 كم عن وادي الضيف، أي أن السيطرة عليه بشكل كامل باتت قيد ساعات حيث أن الجيش تقريباً ثبت نقاطه في كل هذه المناطق ويقترب يومياً من ساحة المطار كيلومترات قليلة.