غنوة المنجد|| خاص المحاور

يُعرف عن معرض الكتاب السنوي في سورية بأنه فعالية ثقافية لتبادل الكتب ونشرها وتسويقها لتصل للقراء وبمبالغ مناسبة، إلا أن المؤامرة التي حيكت ضد سورية وتسللت إلى عقول كثيرة منهم، هي ذاتها التي اخترقت أيضاً معرض الكتاب في محاولة لنشر أفكار “أردوغان” المعادية لسورية.

بمشاركة 150 دار نشر تم افتتاح معرض الكتاب التاسع والعشرين في مكتبة الأسد بساحة الأمويين وسط العاصمة في الثالث من شهر آب الحالي، وبدأت أخبار الافتتاح تتصدر الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية، ليظهر فجأة خبر وصور من داخل المعرض، لكتب أثارت حفيظة السوريين عن سبب نشر هذه الكتب، والطريقة التي وصلت بها لمعرض محلي على هذه الدرجة من الأهمية.

الصحفي السوري، محمد سليمان، التقط صوراً من المعرض لكتب تمجّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونشرها على حسابه على “فيسبوك”، لينتشر بعدها الخبر على صفحات التواصل الاجتماعي في سورية.

انتشرت الصور على صفحة “سليمان” تحت تعليق: “هذه الأفكار يجب أن ينتهي وجودها بالشارع السوري فأردوغان شريك بدم كل طفل سوري وشريك بأرواح كل من غرق على المعابر”، لتلقى تجاوب من الشارع السوري واستنفاراً من أجل “حرق هذه الكتب” كما ورد بإحدى التعليقات على الصور.

وتعليقاً على الضجة التي أثيرت وآلية دخول هذه الكتب ووصولها لطاولات المعرض، برر وزير الثقافة محمد الأحمد أن الكتب المذكورة دخلت بصورة “غير شرعية” إلى المعرض، وأنها لم ترد في القوائم التي عُرضت على لجان المراقبة، لافتاً إلى أنه أصدر قراراً بمنع مشاركة دور النشر التي هرّبت هذه الكتب، في الدورات اللاحقة من المعرض.

وتأكيداً على تصريحات الوزير الأحمد، وردت لموقع المحاور الإخباري معلومات تفيد بحرمان دار الوليد النشر التي نزلت عندها الكتب التي مجّدت أردوغان من من المشاركة في العام القادم بمعرض الكتاب.

بدوره، أكد مدير مكتبة الأسد صالح صالح سحب ومصادرة الكتب التي تمدح أردوغان، مشيراً إلى “أن هذه الكتب التي ألفها كتاب محسوبون على حركة الإخوان المسلمين، لا تحمل أي صفة فكرية” على حد قوله.

فيما نقلت جريدة الأخبار اللبنانية عن مصادر بوزارة الإعلام، أن الكتب المذكورة دخلت إلى سوريا، قبل الحرب، بموافقة تداول نظامية من الوزارة، بعدما طُبعت عام 2010 وتُرجمت من التركية إلى العربية.

ونذكر أخيراً بأن معرض الكتاب تشارك فيه 150 دار نشر من بينها 40 داراً من لبنان والعراق ومصر والسعودية وفلسطين والأردن وإيران والدانمارك وروسيا وغيرها.