تعيش البحرين تدهوراً اقتصادياً بشكل أكبر من المتوقع آيلٌ نحو الإعلان عن الإفلاس في الوقت الذي يقوم به ملك البحرين بشراء المنازل الفخمة في منتجع شرم الشيخ المصري، تضامناً مع انخفاض الاحتياطات النقدية مع ارتفاعٍ في الدين الحكومي -حسب تقرير لبنك أوف أمريكا “ميريل لينش” وتوقعات خبراء اقتصاد مراكز مالية عالمية.

الوضع الاقتصادي المتدهور يسابق الوضع السياسي والأمني القمعي للنظام الخليفي ضد مواطني الجزيرة الصغيرة ما يزيد الأمر سوءاً يوماً بعد آخر ويزيد الضغوط على الأسرة الدخيلة الحاكمة وسط تواصل مطالب الشعب الحقة الذين يعيشون التمييز الطائفي والفقر المدقع حيث 60% من أبناء الشعب البحريني الذي يعيش دون سطح الفقر وشريحة المستحقين المنضوية تحت مظلة قانون الضمان الاجتماعي تزداد سنوياً، وفق إحصائيات وأرقام وزارة التنمية الاجتماعية.

وتوقّع المحللون أن تكون البحرين نسخة مماثلة من اليونان، وما لحق بها من إضرابات اقتصادية، أدى بها في نهاية الأمر الى الوقوف على حافة الإفلاس.. ففي ظرف 10 سنوات ارتفع الدين العام للبحرين بنسبة 1381% حيث قفز من نحو 1.6 مليار دولار الى 23.7 مليار دولار خلال المنتصف الأول من العام الماضي فقط – وفق بيانات مصرف البحرين المركزي.

البحرين جعلت من نفسها قاطرة للتطبيع الخليجي – الصهيوني، وعلاقات الطرفين ليست بجديدة فهي تعود لعام 1994 حين قام يوسي ساريد وزير البيئة الصهيوني آنذاك بزيارة المنامة على رأس وفد كبير، بذريعة المشاركة في مؤتمر يتناول قضايا البيئة. وفي مطلع عام 2000 عقد في دافوس لقاء بين ولي عهد البحرين سلمان بن حمد آل خليفة والرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريس، أثمر عن قرار المنامة إغلاق مكتب مقاطعة الكيان المحتل في المنامة.

ثم في عام 2008 التقى الملك “حمد” شخصياً مع “بيريز” و”تسيبي ليفني” حين كانت وزيرة للخارجية على هامش مؤتمر «الحوار بين الأديان» في نيويورك، يليه لقاء الحاخام أبراهام كوبر رئيس «مركز إيلي فيزنتال» الأمريكي بالملك “حمد” لعدة مرات أكد له فيها حق مواطني البحرين بزيارة “إسرائيل”.

“حمد” يرى في عملية التطبيع أملأً كبيراً للخروج من المستنقع الداخلي، لذا أوعز منتصف عام 2017 الى تأسيس جمعية “هذه هي البحرين” ورعى حفلها الرسمي بفندق “فور سيزونز” حضره مسؤولون حكوميون وحاخامات ورجال أعمال يهود والأمينة العامة لاتحاد الجاليات الأجنبية في البحرين “بيتسي ماتيسون”، لتكون حلقة وصل التطبيع مع الكيان الاسرائيلي حيث قام وفد المؤسسة وتزامناً مع اندلاع انتفاضة القدس رداً على قرار الرئيس الأمريكي “ترامب” الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، بزيارة رسمية للأراضي المحتلة استمرت أربعة أيام التقى أعضاؤها العديد من مسؤولي كيان الاحتلال وأعضاء في الكنيست.

أخيراً وليس بأخير.. كشف وزير الاتصالات الإسرائيلي “أيوب قرا” إستضافته الأمير البحريني مبارك آل خليفة في الكنيست الإسرائيلي قبل أسبوعين موفداً من قبل الملك “حمد”.